العلاج بالعطور, علاج مكمّل لمرضى السرطان

العلاج بالعطور, علاج مكمّل لمرضى السرطان

في يومنا هذا، باتت أقسام علاج الأمراض السرطانية في المستشفيات حول العالم تستخدم العلاج بالزيوت العطرية كعلاج مكمّل لعلاجات السرطان التقليدية ولمساعدة المرضى على الاستمتاع بنوعية حياة أفضل.

فالعلاج بالزيوت العطرية هو علاج مكمّل مستخدم لعلاج مرضى السرطان في المملكة المتحدة. وبدورها، تقدّم الكثير من المستشفيات حول العالم، في أستراليا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وكوريا والولايات المتحدة الأميركية العلاج بالزيوت العطرية وتعتبره علاجاً مكمّلاً للمرضى الذين يخضعون لعلاجات من أمراض السرطان.

ما هي أبرز نقاط قوّة العلاج بالزيوت العطرية؟

يمكن للعلاجات التقليدية لمرض السرطان أن تنقذ حياة المرضى، إلا أنها قويّة أيضاً، ولها آثار سلبية غالباً ما يصعب تحمّلها. فقد يعاني المرضى من الوهن، والألم، وانخفاض المناعة ما يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بالالتهابات، ومشاكل البشرة والمشاكل النفسية.

ومن أبرز نقاط قوة العلاج بالزيوت العطرية، قدرته على تأمين الراحة الجسدية والنفسية أثناء العلاج من السرطان. فهذا العلاج يريح الفكر، والجسم والروح، وبالتالي يحسّن نوعية حياة المرضى.

فامتلاك طسّاسة يمكن استخدامها عند الشعور بالتوتر، الألم، الغثيان أو الأرق يمنح المرضى إحساساً بالقوّة والإمساك بذمام الأمور والراحة الجسدية والنفسية في آن.

فالعلاج بالزيوت العطرية من شأنه أن:

  • يعزّز المناعة ويمنع الالتهابات كالمبيّضة، وهو نوع من الفطريات.
  • يخفّف من الآثار الجانبية للعلاج، بما في ذلك الألم، تقرّحات الفم والغثيان.
  • يحدّ من الشعور بالوهن.
  • يمنع الإصابة بحروق العلاج بالأشعة.
  • يحدّ من مشاكل التوتر، الخوف والنوم.
  • يساعد المرضى على استعادة قواهم بعد العلاج.
  • يسهم في تجنّب الانتكاسات عبر الحدّ من الالتهابات وتعزيز المناعة.
استخدامات الزيوت العطرية لمرضى السرطان

تعزيز المناعة

يمكن للزيوت العطرية أن تعزّز جهاز المناعة وتنظّمه، بعد أن يكون قد ضعف جرّاء العلاج الكيميائي. فعطري Ravinstara وأشجار الشاي أمثلة على الزيوت العطرية التي من شأنها تعزيز المناعة.

التخفيف من حدّة الشعور بالغثيان

يعاني أكثر من 50% من المرضى الذين يخضعون لعلاج كيميائي من الغثيان والتقيؤ. وبدورها، تساعد الزيوت العطرية كالزنجبيل، والحامض أو النعناع على التخلّص من هذه الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، وذلك سواء أتمّ استعمالها عبر طريقة الشم، أو استعمالها أثناء جلسات التدليك، أو حتى عبر تناولها أيضاً.

التحكّم بالألم

يسهم استخدام مزيج من بعض أنواع الزيوت العطرية في تعزيز القدرة على التحكّم بالألم والسيطرة عليه نظراً لخصائص هذه الزيوت المضادة للالتهابات، والمزيلة للألم والمريحة للعضلات والمهدئة أيضاً. تدهن بعض أنواع هذا الخليط على الجسم أو يتمّ استنشاقها.

الحدّ من الوهن

غالباً ما يتمّ استخدام كلّ من زيت Ravintsara وزيت الحامض للحدّ من الوهن الذي يتزامن مع جلسات العلاج الكيميائي، وذلك من خلال التأثيرات الموازنة للمناعة التي يحتويها هذين الزيتين وقدرتهما على إعادة التوازن لجسم الإنسان.

الوقاية من الحروق الناجمة عن العلاج الكيميائي

تتميز الزيوت العطرية كزيت الخزامى وزيت niaouli بقدرتها المضادة للالتهابات. فوضعها على البشرة قبل القيام بالعلاج الإشعاعي ومباشرة عند الانتهاء منه، قادر على الحدّ من الضرر الذي يلحقه هذا العلاج بالبشرة.

 التخلّص من مشاكل الخوف، القلق والنوم

يختبر عدد كبير من مرضى السرطان انخفاضاً في مستوى الخوف والقلق حين يبادرون إلى تنشق نوع واحد معيّن من الزيوت العطرية أو مزيجاً منها. ويعدّ كلّ من زيت rosa damascena، frankincense و البابونج الألماني زيوتاً عطرية ممتازة لهذه الغاية.

علاج مشاكل البشرة والفم

غالباً ما يعاني مرضى السرطان من حكاك في البشرة، والتهابات فطرية، ورائحة فم كريهة وجفاف في الفم. ومن هنا، يسهم استعمال غسول للفم يحتوي على الزيوت العطرية في الحدّ من الألم، الالتهابات والتقرحات، ويحسّن إفراز الريق، ويمنع الالتهابات الفموية لدى مرضى السرطان.

تعزيز الشفاء عقب الانتهاء من العلاج

يمكن لبعض أنواع الزيوت العطرية أن تسهم في إعادة توليد الخلايا في الأعضاء المتضررة من العلاج الكيميائي، كالكبد مثلاً، وبالتالي مساعدة المرضى على استعادة قوتهم بعد أن ينتهي علاجهم. ومن أبرز هذه الزيوت الخزامى والحامض.

يمكن للعلاج بالزيوت العطرية أن يكون علاجاً مكمّلاً للعلاج التقليدي لمرض السرطان. وفي هذا الصدد، أشارت الدراسات إلى أن المكوّنات التي تحتويها بعض الزيوت العطرية تتميز بخصائص مضادة للأورام، ويتمّ حالياً دراسة احتمال استخدام عدد من الزيوت العطرية في العلاجات المحتملة لمرض السرطان. وجاءت دراسات أخرى لتؤكد هذه الاكتشافات، ومن هنا، لاشكّ أنه سيكون للعلاج بالزيوت العطرية دوراً فعالاً في المستقبل القريب في الوقاية من مرض السرطان وعلاجه أيضاً.

استشيروا طبيبكم دوماً قبل استخدام العلاج بالزيوت العطرية، فهذه الخطوة أساسية إن كنتم تعانون من أي نوع من أنواع السرطان. وبالإضافة إلى استشارة طبيبكم، ننصحكم أيضاً باستشارة أخصائي علاج بالزيوت العطرية ملمّ في علاج الأشخاص المصابين بالسرطان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.