مع بداية هذا العام … انسوا مقررات العام الجديد واعتمدوا هذه المقاربة

مع بداية هذا العام … انسوا مقررات العام الجديد واعتمدوا هذه المقاربة

مع بدء العام الجديد، لا بدّ وأنكم وضعتم بعض المقررات التي تنوون تنفيذها خلال العام المقبل. إن كنتم كمعظم الناس، فلا بدّ وأنكم تتحمّسون لوضع المقرّرات خلال شهر كانون الثاني/يناير، وسرعان ما تفقدون الحماسة والحافز بغضون أسابيع قليلة. في الواقع، يتمكّن فقط نصف الأشخاص الذين وضعوا مقرّرات لتنفيذها في بداية العام من الاستمرار بها لما بعد شهر شباط/فبراير. فإن حدث الأمر نفسه معكم، لِم لا تجرّبون مقاربة جديدة؟

عوضاً عن وضع المقررات حوالي 31 كانون الأول/ديسمبر، استخدموا مقاربة إطار العمل الطويل الأمد التي أنصح بها حتى تخططوا لأهدافكم وتضمنوا بقاءكم على السكة الصحيحة على امتداد العام. يستند إطار العمل هذا إلى رؤية تمتد على مدى ثلاث سنوات، وأهداف تمتد على مدار عام كامل، ومشاريع تستغرق تسعين يوماً ونشاطات أسبوعية.

يُمكن تطبيق هذه المقاربة على أي هدف، سواء أكان مرتبطاً بالصحة، بالمهنة، بالشؤون المالية (أداء دور فاعل في الحفاظ على الصحة)، أو بأي من الأهداف الأخرى.

الخطوات

رؤية على امتداد ثلاثة أعوام (10.000 متر)

تخيّلوا بأنكم على متن طائرة، تطير على ارتفاع 10 آلاف متر، بحيث تستطيعون أن تروا كل شيء بوضوح، على امتداد كيلومترات كبيرة. أين ترون أنفسكم بعد 3 سنوات؟ دوّنوا رؤيتكم في هذا القسم.

أهداف على امتداد عام كامل (5000 متر)

احصروا تفكيركم في رؤية مرتبطة بارتفاع 5000 متر. لقد وضعتم رؤية تمتد على مدى ثلاثة سنوات، ومن بعدها، عليكم البدء بالتخطيط لرسو الطائرة. دونوا أين تريدون أن تكونوا خلال العام الأول من رؤيتكم الممتدة على ثلاث سنوات. أنظروا إلى ما كتبتموه في قسم الرؤية ودوّنوا الأهداف الخاصة بالسنة الأولى. اجعلوا كل هدف من الأهداف التي تضعوها استراتيجياً وقابلاً للقياس.

مشاريع على امتداد 90 يوماً (1000 متر)

استقلوا الطائرة الآن على ارتفاع 1000 متر. فإطار عملكم الجديد هو 90 يوماً. والسؤال المطروح هو: إن كنتم تريدون أن تكونوا في هذه النقطة المعينة بعد 12 شهراً، فما هي المشاريع الثلاثة التي تحتاجون إلى تحقيقها خلال التسعين يوماً القادمين لتكونوا على السكة الصحيحة؟ ما هي المشاريع الثلاثة التي من شأنها دفعكم للاقتراب من تحقيق الأهداف التي وضعتموها للعام الأول؟ دونوا مشاريعكم الثلاثة عبر استخدام لغة واضحة وأفعال عملية. فعلى سبيل المثال قد يكون “التوقف عن تناول السكر” مشروعاً مرتبطاً بهدف يمتد على مدى عام كامل وهو “تناول الأكل الصحي”، وذلك كجزء من المشروع الممتد على ثلاث سنوات والقاضي “بلوغ الصحة الجسدية والنفسية والحفاظ عليها”.

أعمال أسبوعية (على المدرج)

والآن، وقد أوشكتم على الوصول إلى المدرج، فإن إطاركم الزمني الجديد هو أسبوع واحد. أمامكم أسبوعاً للقيام بالخطوات المحددة الضرورية للمضي قدماً في مشاريعكم. ما هي الخطوات الثلاث التي تحتاجون للقيام بها هذا الأسبوع للتقدّم؟ دوّنوا هذه الأعمال الثلاثة (مستخدمين لغة واضحة وموجّهة نحو الأعمال)، أنقلوا هذه الأهداف وضعوها على ورقة ملاحظات وألصقوها في مكان ترونه بشكل دائم. اجعلوا أحد الأعمال بسيطة وسهلة التطبيق لتتمكنوا من تحقيقها والمضي قدماً.

حين تكملون 3 أعمال كل أسبوع، فأنتم تسيرون على المسار الحسن ضمن مشاريعكم التي تستغرق 90 يوماً. وإن تمكنتم من إكمال مشاريع التسعين يوماً، فستتمكنون من إكمال الهدف السنوي. وإن نجحتم في تحقيق الهدف السنوي، فستسيرون على السكة الصحيحة باتجاه تحقيق رؤيتكم للثلاث سنوات. لذا، أنصحكم بأن تركزوا على الأعمال الخاصة بهذا الأسبوع وستسير الأمور الأخرى على قدم وساق. صباح كل اثنين، ضعوا ملصقاً جديداً يتضمّن الأعمال التي تنوون القيام بها هذا الأسبوع مكان ملصق الأسبوع الفائت.

فإن لم تبادروا إلى وضع إطار العمل هذا، سيحاول دماغكم التركيز على عدد لا ينتهي من الأمور، من دون أي تنظيم أو سلّم أولويات، وعندها ستختلط الأمور ببعضها، وستشعرون بأن كلّ الأمور تستدعي انتباهكم وبأن كلّ الأمور ملحّة.

يمكنكم أيضاً اعتماد طريقة أخرى لتحقيق الأهداف بفعالية، وهي تقسيم الأيام التسعين إلى 3 أنواع: الأيام الحرة للتجديد، أيام التنظيم للتحضير، وأيام التركيز للإنتاجية.

بادروا إلى تقسيم طاقتكم إلى مستويات ثلاث لتحقيق الأهداف الممتدة على تسعين يوماً:

الأيام الحرة

خصصوا يومان في الأسبوع تسمتعون خلالها بالأمور التي تحبون القيام بها، سواء أكان لوحدكم أو برفقة شخص تحبونه. تساعدكم الأيام الحرة على أن تجدّدوا طاقتكم وتسمح لكم بأن تكونوا يقظين ومبدعين خلال الأيام المخصصة للتركيز.

أيام التنظيم

خصّصوا يومان في الأسبوع لإزالة الارتباك من فكركم، والتفكير، والتحضير، والتدرّب والتفويض.

أيام التركيز

خصّصوا ثلاثة أيام في الأسبوع للتركيز. إنها الأيام التي يكون فيها أداؤكم في أوجّه، وستكونون منخرطين بالكامل في تحقيق أهدافكم، ومستعدين وقادرين على أن تبذلوا قصارى جهدكم.

لا يأتي النجاح والتميّز وليدة الصدفة أو الحظ، بل هو نتيجة تنفيذ الخطة بشكل جيد. وهناك نوع واحد من النجاح، وهو أن تتمكنوا من قضاء حياتكم كما تريدون، وبصحة جيدة. ومن هنا، أدعوكم لأن تتخيلوا ما الذي تريدون تحقيقه، وتخطّطوا للقيام به، عبر الاعتماد على مقاربة إطار العمل الطويل الأمدّ.

Leave a Reply

Your email address will not be published.