كيف يسهم تطبيق مبادىء الفينغ شوي في المنزل والمكتب في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية؟

كيف يسهم تطبيق مبادىء الفينغ شوي في المنزل والمكتب في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية؟

من منا لا يشعر بالفرق ما بين التواجد في شقته في بيروت وفي منزله في القرية، ومن منا لا يميز الاختلاف ما بين السير في شارع تجاري مزدحم أو الذهاب إلى البحر في صباح يوم في منتصف الأسبوع؟ يؤكد هذا الشعور مدى تأثير محيطنا على طاقتنا.

استناداً إلى المبدأ القائل بأن كل ما يحيط بنا يملك طاقة أو قوة حياة أو “طاقة التشي”، فإن الفينغ شوي (الهواء والماء) هو مفهوم تقييم وتعديل دفق “طاقة التشي” في أماكن سكننا أو أماكن عملنا لما يعود بالفائدة على القاطنين في المكان.

يستند مفهوم الفينغ شوي إلى مبادىء التوازن (اليينغ واليانغ) لتكييف “طاقة التشي” وجعلها متناغمة ضمن منزلكم أو مكتبكم وضمان انسياب الكي بسلاسة ضمن هذه الأماكن. وكنتيجة لذلك، يدعم محيطك رغبتك بالتمتع بصحة جيدة، وبعلاقات متناغمة، وبمهنة واعدة، وحياة جيدة على الصعيدين الجسدي والنفسي.

في يومنا هذا، بات مفهوم “طاقة التشي” ووجودها ودراستها معترف به من قبل الأطباء الغربيين الذين يعملون في مجال الوخز بالإبر والعلاج بالضغط. فهذا أمر طبيعي، فلطالما كانت حياتنا نحن البشر، مترابطة مع دفق الطبيعة ونحن نتأثر بشكل لا يمكن نكرانه بالقوى المشابهة لجاذبية الأرض، والحقول الإلكترومغناطيسية، والتأثير التوجيهي والأماكن المحيطة به.

في العام 2005، اعترفت ديزني بالفينغ شوي كجزء أساسي من الثقافة الصينية، وذلك ضمن جهودها لدمج الثقافة الآسيوية في مدينة الملاهي، فغيرت مكان البوابة الرئيسية لديزني لاند هونغ كونغ بنحو 12 درجة ضمن مخططات أبنيتهم.

الفينغ شوي في المنازل والمكاتب

وفق فلسفة الفينغ شوي، فإن “طاقة التشي” تتدفق بشكل داخلي من خلالك ونحو الخارج عبر محيطك. واستناداً إلى طريقة تحرك هذه الطاقة، يمكن لنمطي الطاقة هاذين أن يدعما التناغم أو عدم التناغم، الصحة والمرض.

وسواء أكنتم مطلعين على ذلك أو لا، فإن وضع منزلكم ومكتبكم يؤثر على سلوككم، ففكرنا لا يستطيع العيش بشكل منفصل تماماً عن محيطنا، ومن هنا، فالحفاظ على الأماكن المحيطة بنا مرتبة، ومنظمة ونظيفة أمر غاية في الأهمية. كما أن تطبيق مبادىء الفينغ شوي على مكان ما من شأنه ضمان دفق الطاقة بسلاسة وزيادة مستوى السعادة والإنتاجية.

إليكم بعض الأمثلة على الطريقة التي يؤثر فيها وضع المكان المحيط بنا على حياتنا.

سواء أكان ذلك في المنزل أو في المكتب، يمكن لكثرة الأشياء المكدسة أن تشكل نوعاً من الالتهاء وتشتت الأفكار يتداخل مع العملية الفكرية ويحول دون تصرفكم بالفعالية المطلوبة. فحين تكون غرفة الجلوس أو مكان العمل خالياً من الأمور المكدسة ونظيفاً، يمكنكم قضاء مزيد من الوقت في التركيز على مهامكم، بعيداً عن الالتهاء الناجم عن الأمور المكدسة والفوضى.

ويمكن لوضع مكتبكم أن يؤثر أيضاً على مهنتكم. فمكان عملكم يكشف عنكم أكثر مما تتوقعون. فحين يمر شخص ما وينظر إلى مكان عملكم، يكوّن فوراً فكرة عنكم استناداً إلى مظهر مكان عملكم. فقد تكون الأوراق المبعثرة حولكم تجعلكم تشعرون بأنكم أكثر إنتاجية، إلا أنكم ستبدون منهمكين للغاية وعاجزين عن أخذ مزيد من المشاريع بالنسبة إلى الناظر.

أما غرفة الجلوس وغرفة النوم، فهما المكانين حيث تبدأون يومكم وتنهونه. ومن هنا، فإن الغرفة المرتبة حيث السرير مرتب وحيث الغرفة لا تحتوي على رزمات وأشياء مبعثرة على الأرض، من شأنها أن تعزز راحتكم وتجعلكم تسترسلون لنوم هادىء، مع إضافة نباتات منقية للهواء تحسن نوعية الهواء في غرفتكم.

ومن هنا، فإن الفينغ شوي يعدّل أشياء معينة كالإنارة، ودفق الهواء ونوعيته، والألوان، والأعمال الفنية، والنباتات، والفوضى، وموضع الأثاث وحتى رائحة المكان. واستناداً إلى مبادئه، يمكن القيام بالتعديلات المناسبة. فمبادىء الفينغ شوي تعلمنا بأننا مترابطون مع الجميع وبأن كل شيء حياً، وبأن ترتيب السرير في الصباح، والتخلص من الأمور المكدّسة، أو وضع النباتات في مكان ما من شأنه أن يملك تأثيراً سحرياً على صحتكم النفسية والجسدية ويساعدكم على استقطاب السعادة إلى حياتكم.

في مقالات لاحقة، سأشارككم نصائح عملية وسهلة لجعل منزلكم ومكتبكم مراعياً لمبادىء الفينغ شوي.

هل تملكون أي خبرة مع الفينغ شوي تودّون مشاركتها معنا؟ أو هل تودّون طرح أي سؤال؟ يسرني قراءة خبراتكم والإجابة على أسئلتكم في خانة التعليقات أدناه.

Leave a Reply

Your email address will not be published.