إختاروا السعادة – تقبّلوا الأمر الواقع

إختاروا السعادة – تقبّلوا الأمر الواقع

قولوا نعم للكون واختاروا السعادة، وتعلّموا أن تتقبّلوا الأمر الواقع.

كما قلتُ في المقالة السابقة، إنّ السعادةَ مهارةٌ يمكن تحقيقها عبر اعتماد عدد من العادات والممارسات الإيجابية، ومن بينها تقبّل الأمر الواقع.

“عندما تعطيكم الحياة ليموناً حامضاً، اصنعوا منه ليموناضة”، مقولة شهيرة لديل كارنيجي استخدمها في كتابه “دع جانباً القلق وابدأ بالعيش“. وببساطة، فإن المغزى من كلامه هو التالي، حين يحدث لكم أمر سيّء، أمامكم ثلاثة خيارات: إمّا تسمحوا له بتحديدكم أو تسمحوا له بتدميركم أو تدعوه يقوّيكم.

جميعنا نعاني من الألم وقد اختبرنا جميعنا الظلم في حياتنا. وقد شهد كلّ منّا لحظات مؤلمة طالت أحد الوالديْن، الزوج، الإبن، الأخ، الأخت، الصديق أو الغريب، لحظات تراوحت ما بين المرض وفقدان أحد الأحباء، الخيانة، خِسارة وظيفة أو الأذى والرفض.

من المهمّ جدّاً الإقرار بالمشاعر بدلاً من إنكار أو كبت الألم. فإن لم نقرّ بما يجري، فقد يتحوّل ألمنا الى إحباط أو غضب أو اكتئاب، ممّا يؤثر سلباً على حياتنا وعلى حياة من حولنا. أولئك الذين يقولون “لا” للكون ينسحبون عادةً من الحياة ويختارون الإختباء، فيضحون ضحايا لنكرانهم.

إختاروا أن تقولوا “نعم” واقبلوا التجربة. فالألم جزء من الحياة وتقبّل ذلك يساعدكم في التّغلب على شعوركم بالخوف وفي اتخاذ مظهر الضحية. كونوا مصمّمين واعملوا على خلق تجربة إيجابية في كل ما تقدّمهُ لكم الحياة، إذ ستساعدكم هذه المقاربة حتماً على إيجاد معنى جديد وهدف ونمو روحي. وتذكّروا بأن العالم مليء بأناسٍ أُعطَوْا أسوأ ما في هذه الحياة، ومع ذلك خرجوا فائزين.

إبحثوا عن القيمة في كل ما يحدث لكم. وعندما تواجهون تجربة سيئة، تقبّلوها، أومئوا برأسكم وقولوا نعم. ثم حاولوا أن تهدأوا وحرّروا نفسكم من أي توتّر في جسمكم. إسألوا أنفسكم عمّا يمكنكم أن تتعلموه من هذه التجربة وكيف يمكنكم استخدام ما تعلّمتم لمنفعتكم الشخصية، ولعلّ النظر إليها بشكل مختلف يساعدكم على أن تدركوا بأن حياتكم مليئة بالخبرات الجديدة وأنّك واسعو الحيلة ومحظوظون جداً. وقد تدركون أيضاً أن مشاكلكم هي عطايا من الحياة، وأنَّ تعاملكم مع آلام الماضي يجعلكم أقوى.

مع الممارسة، سيأتي اليوم الذي لن تعودوا فيه ضحية تجرباتكم السابقة. وهذا اليوم سيغيّر حياتكم نحو الأفضل وسيمكّنكم من مساعدة الآخرين.

وكما قال نيل والش،”الحياة ستحل نفسها في عملية الحياة نفسها… دعوا اللحظة تلعب بنفسها، وحاولوا ألّا تدفعوا النهر. الحياة تعرف ما يجري. ثقوا بالحياة، فهي في صفّكم.”

استمرّوا في اختيار السعادة، والسعادة ستستمر في اختياركم!

نخب سعادتكم!

Leave a Reply

Your email address will not be published.