دائرتك الاجتماعية: توسّعك أو تقيّدك - SohaWellness

دائرتك الاجتماعية: توسّعك أو تقيّدك

بقلم نور أبي فاضل

الدائرة الاجتماعية قد تكون أكبر داعم لكِ أو أكبر عائق، خصوصًا في فترات التغيير مثل بداية وظيفة جديدة، أو قرارات مهمة في العلاقات، أو الانطلاق في مشروع طموح. عندما لا يدعمك الأشخاص القريبون منكِ، قد تشعرين بأنكِ عالقة في العادات القديمة. وعندما لا تتعرفين على أشخاص جدد، تفقدين فرصًا وأفكارًا جديدة. في هذا المقال، نقدم لكِ طريقتين عمليّتين لتحسين دائرتك الاجتماعية:

  • تقوية العلاقات الحالية التي تدفعكِ للأمام.
  • وتوسيع الدائرة بخطوة بسيطة كل شهر.

ابدئي بالتأمل والملاحظة

اكتبي أسماء الأشخاص الذين تقضين معهم معظم وقتك، وفكّري كيف يؤثّر كل منهم عليكِ: هل يرفع من طاقتك؟ أم يسحبكِ للخلف؟

اختاري ٥ أشخاص: أحد أفراد العائلة، صديقين مقربين، وزميل أو شريك في نشاط تحبينه.

بعد كل لقاء أو مكالمة، اسألي نفسك:

هل شعرت بالطاقة أم بالتعب؟

ما الشعور أو الفكرة التي بقيت معي؟

هل لاحظت تطورًا في علاقتي بهذا الشخص؟

ثم قسّمي الأشخاص إلى ٣ أنواع:

مشجّع: يدعمك دائمًا ويرفع معنوياتك

محايد: لا يضيف ولا يؤذي

مُستنزف: يترككِ مشوشة أو محبطة

بعد هذا التقييم، فكّري: من يدعم نموك؟ ومن يعطلكِ عن التقدّم.

الحماية والتقوية

الآن بعد أن عرفتِ من حولك، حان الوقت لتقوية علاقتك بالمشجّعين، المحافظة على المحايدين، ووضع حدود مع المُستنزفين.

المشجّعون

خصّصي مكالمة أسبوعية قصيرة (١٠–١٥ دقيقة) أو لقاء قهوة.

هذا يعزّز الثقة ويمنحك دفعة طاقة.

مثال: بعد مكالمتها الأسبوعية، كانت “سارة” تخرج دائمًا بخطوة جديدة لتتقدّم في كتابتها.

المحايدون

تواصلي مرة في الشهر برسالة أو مكالمة سريعة.

يحافظ على الرابط دون استنزافكِ.

مثال: “سام” يرسل رسالة “شو الأخبار؟” لمجموعة المشي أول كل شهر.

المُستنزفون ضعي حدودًا واضحة ومحترمة.

في العمل: “أنا مشغولة الآن، ممكن نحكي بعد ساعة؟ أو ابعتيلي النقاط الرئيسية؟”

في حياتك الشخصية: “أنا مهتمة بوضعك، بس معي ٥ دقايق فقط. شو أهم شي بتحبي تشاركيه؟”

 بهذه الطريقة، تحمين تركيزك مع احترام مشاعر الآخرين.

ازرعي بذرة جديدة كل شهر

الشبكة الاجتماعية الراكدة تترككِ مكانك، بينما الأشخاص الجدد يفتحون لكِ أبوابًا جديدة. كل شهر، تواصلي مع شخص يلهمك: جارة أطلقت مشروع، منظم فعالية، أو شخصية تتابعينها على الإنترنت.

  • كيف؟ فكّري بمن يلهمكِ.
  • أرسلي رسالة بسيطة: “مرحبًا [الاسم]، تأثرت بعملك في [المجال]. هل يمكنني التحدّث معك خمس دقائق عن كيف واجهتِ [التحدي]؟”
  • إذا وافق/ت، رتبي مكالمة قصيرة. وإن لم يرد، جرّبي شخصًا آخر الشهر المقبل.

ابدئي اليوم

  1. اكتبي قائمة بأهم ٥ أشخاص وتأمّلي تواصلك الأخير معهم.
  2. احجزي موعدًا مع “مشجّع”، أو أرسلي أول “بذرة نمو” هذا الأسبوع.

كلما قوّيتِ علاقاتك الحالية وزرعتِ روابط جديدة كل شهر، تحوّلت دائرتك الاجتماعية إلى مصدر دعم حقيقي لنموّك الشخصي، تمامًا في الوقت الذي تحتاجينه فيه.

ربما يعجبك أيضا