العبء الذي تحمله وحدها - SohaWellness

العبء الذي تحمله وحدها

بقلم نينا أبي فاضل

عن التوتر، والحمولة العاطفية، والعودة إلى الذات

تستيقظ قبل أن يرنّ المنبّه. هناك وجبة مدرسية يجب تحضيرها، وبريد إلكتروني يجب كتابته، واجتماع تحتاج إلى التحضير له. وبين كل ذلك، يُفترض أن تتذكّر شراء هدية عيد ميلاد، والاتصال بوالدتها، وعدم نسيان أن عامل تصليح الغسالة سيصل بين الساعة العاشرة والثانية.

هذه هي حياة كثير من النساء اليوم. وهي مرهقة. “الحمولة العاطفية”، أو ما يُعرف أحيانًا بالعبء الذهني، هي ذلك العمل غير المرئي: ليس فقط تنفيذ المهام، بل التفكير المستمر، والتخطيط، والتوقّع الذي يُبقي المنزل والأسرة يسيران بسلاسة. نادرًا ما يظهر هذا العبء في قائمة مهام. هو حاضر بهدوء في ذهنها… طوال الوقت.

تُظهر الدراسات أن النساء، حتى في الأسر التي يعمل فيها الطرفان، يتحمّلن حصة أكبر من هذا العبء الذهني والعاطفي. ومع إضافة العمل، والطموحات الشخصية، وضغط “القدرة على القيام بكل شيء”، يصبح التوتر المزمن ليس احتمالًا، بل واقعًا يوميًا. ومع الوقت، يترك هذا الضغط المستمر أثرًا حقيقيًا على النوم، والمزاج، والصحة الجسدية، والعلاقات.

فما الذي يمكن أن يساعد فعلًا؟

سمّي ما تشعرين به
الاعتراف بأن هذا العبء حقيقي وموجود هو خطوة أولى مهمة. أنتِ لستِ “متوترة فقط”، بل تحملين وزنًا فعليًا.

شاركي الصورة الذهنية
تحدّثي بصراحة مع شريكك أو من يدعمك، ليس فقط عن المهام، بل عن المسؤولية الذهنية المرتبطة بها.

احمي لحظات التعافي الصغيرة
لستِ بحاجة إلى يوم كامل في المنتجع. خمس دقائق من التنفّس الهادئ، أو مشي قصير، أو كتابة أفكارك، قد تُعيد توازن جهازك العصبي أكثر مما تتوقّعين.

اطلبي المساعدة دون شعور بالذنب
تفويض المهام ليس ضعفًا، بل وعي ونضج.

أنتِ تستحقين الدعم، والراحة، ومساحة لتتنفّسي.

أكتب هذا ليس فقط كمناصرة للصحة والعافية، بل كشخص عاش هذه التجربة. بين تعدد الأدوار، والسهر بسبب قوائم غير مرئية، وتعلّم ببطء كيف أطلب المساعدة. وعلى مرّ السنوات، من خلال حديثي مع النساء من حولي، ومع الكثير من النساء الملهمات اللواتي نعمل معهن أدركت أمرًا واضحًا: أنتِ لستِ وحدك في هذا، ولا عليكِ أن تخوضي هذه الرحلة بمفردك.

هل أنتِ مستعدة للخطوة الأولى؟
اطّلعي على مواردنا في مجال العافية عبر منصتنا وابدئي ببناء حياة تدعمك أنتِ، وليس فقط كل من حولك.

ربما يعجبك أيضا