فيروس العوز المناعي البشري: انتقال الفيروس وعوامله وخطورته وكيفية الوقاية منه

بقلم نور أبي فاضل

في الأول من كانون الأول/ديسمبر، يجمع “اليوم العالمي للإيدز” الناس معًا من جميع أنحاء العالم بغية زيادة مستوى الوعي حول فيروس العوز المناعي البشري/الإيدز. تابع القراءة لمعرفة المزيد حول انتقال هذا الفيروس وعوامله وخطورته وكيفية الوقاية منه. إن فيروس العوز المناعي البشري هو فيروس يصيب خلايا الجسم التي تساعد على محاربة العدوى، مما يجعل الشخص أكثرعرضة للإصابة بالعدوى والأمراض الأخرى. وينتشر عن طريق الاحتكاك بشخص لديه سوائل جسم تحمل فيروس العوز المناعي البشري. في حين أن فيروس العوز المناعي البشري ليس له علاج، فقد أصبح حالة صحية مزمنة يمكن التحكم فيها، ممّا يسمح للأشخاص الذين يعانون منه، عيش حياة طويلة وصحية. و يعود الفضل إلى زيادة الوصول إلى الوقاية الفعّالة من فيروس العوز المناعي البشري كما وإلى تشخيصه وعلاجه ورعايته، بما في ذلك العدوى الانتهازية. ويمكن للأشخاص المصابين بهذا الفيروس أن يتمتّعوا بصحة أفضل ويمنعوا انتقال هذا الفيروس إلى شركائهم في العلاقات الجنسية، من خلال الخضوع إلى العلاج المضاد للفيروسات القهقرية أو تناول دواء فيروس العوز المناعي البشري. وعلى الرغم من ذلك، إذا لم يُعالج فيروس العوز المناعي البشري أو اذا تم اكتشافه في وقت متأخر، يمكن أن يتطوّر إلى الإيدز (متلازمة النقص المناعي المكتسب). الإيدز هو مرحلة متأخرة من فيروس العوز المناعي البشري الذي يصيب الشخص عندما يفشل جهاز المناعة في حماية الجسم. كيف ينتقل فيروس العوز المناعي البشري؟ يمكن أن ينتشر فيروس العوز المناعي البشري من خلال انتقال مجموعة من سوائل الجسم، بما في ذلك الدم وحليب الثدي والحيوانات المنوية والإفرازات المهبلية من أشخاص مصابين بالفيروس. كما ويمكن أن ينتقل فيروس العوز المناعي البشري أثناء الحمل والولادة من الأم إلى طفلها. لا يمكن الإصابة بالفيروس عن طريق الاتصال اليومي مثل التقبيل أو العناق أو المصافحة أو مشاركة الأشياء الشخصية أو الطعام أو الماء. ما هي عوامل الخطر التي يجب تجنبها؟ من المرجح أن يصاب الأفراد بفيروس العوز المناعي البشري إذا انخرطوا في السلوكيات والظروف التالية: • ممارسة الجنس الشرجي أو المهبلي غير المحمي • تبادل أو استعمال الإبر والمحاقن الملوثة أثناء حقن الدواء • تلقي الحقن والخضوع إلى عمليات نقل الدم وزرع الأنسجة التي يحتمل أن تكون خطرة، بالإضافة إلى الإجراءات الطبية التي تنطوي على تقطيع أو ثقب غير معقم. • التعرض لإصابات الوخز بالإبر، لا سيما بين موظفي الرعاية الصحية.

لذلك، استخدم الواقي الذكري بشكل صحيح في كل مرة تمارس فيها الجنس. أصر أيضًا على أن يخضع شركاؤك للاختبار، خصوصًا إذا كان شركاؤك في العلاقات الجنسية من السحاقيات أو المثليين أو ثنائيي الجنس أو المتحولين جنسياً. وبالنسبة إلى حالة المرأة الحامل المصابة بفيروس العوز المناعي البشري، يمكن لفريقها الطبي اتخاذ احتياطات إضافية للمساعدة في منع طفلها من الإصابة بالفيروس. كيف أعرف أنني مصاب بفيروس العوز المناعي البشري؟ الاختبار هو الطريقة الوحيدة للتأكّد من إصابتك بفيروس العوز المناعي البشري. فلا يمكنك تحديد ما إذا كنت مصابًا بالفيروس من خلال ما تشعر به لأن معظم مرضى فيروس العوز المناعي البشري لا تظهر عليهم أي عوارض لسنوات. إذا كنت قد مارست الجنس غير المحمي أو إذا كانت نتيجة اختبار شريكك إيجابية لفيروس العوز المناعي البشري، يجب أن تخضع للاختبار. وإذا قمت بمشاركة الإبر مع أي شخص، فيتعيّن عليك أيضًا أن تخضع للاختبار (المخدرات أو الثقب أو الوشم). وفي الحالات الطارئة، يمكن إجراء العلاج الوقائي بعد التعرض للفيروس (PEP) مما يعني تناول أدوية فيروس نقص العوز المناعي البشري في غضون ٧٢ ساعة بعد التعرض المحتمل للفيروس للوقاية من الإصابة منه. قالت إليزابيث تايلور وهي أول ناشطة مشهورة في مجال فيروس العوز المناعي البشري والإيدز: “إنه لأمر مؤسف كثيرًا أن يموت الناس بسبب الإيدز، لكن لا ينبغي لأحد أن يموت بسبب الجهل”. كن جزءًا من حركة التوعية، ومارس الجنس الآمن للمساعدة في منع انتشار فيروس العوز المناعي البشري. وإذا كنت قد عرّضت نفسك للعدوى، فقم بإجراء الاختبار لأن التشخيص والعلاج المبكر مهمان جدًّا.

ربما يعجبك أيضا