نصائح ذهبية لتعزيز الانسيابية

بقلم جوديث برونك

هل من أفضل من العمل بتركيز مطلق وانسيابية؟ إنها الطريقة الأمثل والأكثر إنتاجية للعمل. في الآونة الأخيرة، تمكّنت من العمل بإنتاجية عالية وقد لاحظت بعض الأمور جرّاء ذلك. فحين أبدأ بالعمل بانسيابية، لا أرغب بالتوقف أبداً وذلك لأنني أخشى أن أفقد تركيزي على العمل ولا أتمكّن من استعادته. طرحت هذا الموضوع على عدد من زملائي، وجاء الردّ بأنهم قد عاشوا التجربة عينها. تمرّ أوقات لا تودّ فيها التوقف عن العمل لتناول فنجان من القهوة أو من الشاي، وتتوانى حتى عن تناول وجبات الطعام خشية أن تضيّع وقتك أو تقطع حبل أفكارك. وفي نهاية اليوم، تجد نفسك منهكاً وتعاني من آلام في الرأس ومن تشنّج في العضلات. في نهاية اليوم، تجد نفسك متعباً ومزاجك معكّر. صحيح أنك أنجزت الكثير من العمل، إلا أنك قمت بذلك بانزعاج وعلى مضد

ومن هنا، ننصحك بأن تحاول أن تأخذ استراحة قصيرة؛ استراحة لا تجعل أفكارك تتشتت. إليك بعض الخيارات التي من شأنها أن تساعدك على ذلك:

– شرب الماء

يساعد شرب الماء على تحسين مستوى تركيزك. فسرعة تفاعل الناس مع المهام الفكرية تزداد بنسبة ١٤٪ بعد تناولهم كوب ماء. ونعني بالمهام الفكرية، أنشطة الدماغ كالتفكير المنطقي، ومهارات اتخاذ القرار، والحساب، والتركيز، وسواها. لذا، لا تتردّد في النهوض وإحضار كوب من الماء، ومن ثمّ معاودة العمل.

– تناول الطعام

يحتاج الدماغ إلى الأطعمة الصحية. لا تتناول وجبة طعام كبيرة أثناء العمل، إذ سيتسبب ذلك في تكاسلك. لذا، يستحسن الاستعاضة عن الوجبات الثقيلة بطعام خفيف أو بعض الفاكهة الطازجة.

– القيام بنزهة

اذهب في نزهة قصيرة، في الطبيعة إن استطعت. لا يؤدي ذلك إلى تحسين قدرتك على التركيز فحسب، بل يساعد أيضاً على الحدّ من التوتر. إن لم تتح الفرصة أمامك للذهاب في نزهة أثناء استراحة الغداء، فتفرّج على صورة للطبيعة أو انظر مطوّلا خارج النافذة، إذ يساعدك ذلك على التخفيف من حدّة التعب الذهني.

– خذ استراحة لسبع دقائق

إصغِ إلى تمرين تأمّل قصير كالتمارين التي تجريها كيللي هويل على سبيل المثال. يساعد ذلك على تهدئتك وتزويدك بالطاقة. إنها استراحة قصيرة لسبع دقائق، لن تستغرق الكثير من وقتك وتذكر أن تستعمل السمّاعات.

– قيلولة لتعزيز الطاقة

لانطلاقة مليئة بالطاقة ولشعور باليقظة، خذ قيلولة لنحو ١٠ إلى ٢٠ دقيقة، فهي تكفيك لتستعيد نشاطك وتغنيك عن تناول فنجان من القهوة. تساعدك “عجلة القيلولة” التي وضعتها دكتور ساره مادنيك على احتساب الوقت الأمثل لتبدأ فيه قيلولة العصر. تجدر الإشارة إلى أنّ القيلولة تساعد على تحفيز الجزء من الدماغ الذي يساعدك على التفكير بإبداع.

أتبحث عن منهجية تساعدك على الحفاظ على الانسيابية في العمل وتضمن لك عدم شعورك بالإرهاق؟ أنصحك باعتماد منهجية Pomodoro. يمكنك تصفّح موقع Pomodoro الإلكتروني للحصول على شرح مفصّل حول هذه المنهجية. جرّب هذه المنهجية لتتفادى فقدان التركيز أو المعاناة من الصداع في آخر اليوم أو فقدان التركيز والانسيابية في العمل. ففي النهاية، أنت تريد الاستمتاع بالتركيز والانسيابية وحصد نتائج الجهد الذي تبذله. لذا، تناول كوب ماء، قم بنزهة في الخارج، خصّص وقتاً لتناول الطعام، حدّق لبعض الوقت إلى البعيد … فأنت لن تستطيع الوصول إلى الانسيابية بفعل المصادفة. وفي المرة التالية التي تكون فيها في هذه الحالة، تذكر بأنك سعيت لتحقيقها وباستطاعتك تحقيقها مجدداً.

ما هو العمل بانسيابية وما السبيل لتحقيق ذلك؟

بحسب نظرية Csikszentmihalyi’s الخاصة بالانسيابية، هناك بعض العوامل الهامّة التي تروّج لهذه القدرة. إنها أمور نستطيع تعلّمها، ممارستها وتحفيزها لتؤدي أفضل النتائج التي تصبّ في صالحك.

 الهدف الواضح

بالرغم من أن هذه الخطوة تبدو سهلة، فمن المهمّ تخصيص بعض الوقت للتفكير بالهدف الذي تضعه نصب عينيك. ما هو الهدف من هذا النشاط؟ ما الذي أريد تحقيقه؟ وكلّما جاءت الإجابة مفصّلة أكثر، كلما كان ذلك أفضل. لا يفترض بالهدف أن يكون على الشكل التالي: “كتابة تقرير”، بل “جمع المعلومات حول الموضوع، وضع فهرس، طلب إجراء مراجعة والتحضير لعقد اجتماع لمناقشة التقرير”. إطرح على نفسك السؤال التالي: ما ستكون عليه النتيجة وما هي الخطوات التالية التي يتعيّن عليّ اتخاذها.

المعرفة، الخبرة والتحدّي

مبدئياً، أنت تملك مقداراً كافٍ من المعرفة والخبرة لتنجز العمل ولا زالت المهام مليئة بالتحدي. فإن كان العمل سهلاً جداً، سيضجرك. أمّا إن كان صعباً جداً، فستسخّر كلّ تركيزك لتعرف كيف تنجزه وقد تشعر بالتخاذل.

التقييم

اطلب من أحدهم الاطلاع على عملك، أو جرّبه أو دعه على حدى لبعض الوقت. بعدها، تستطيع استئناف العمل عليه بأفكار نضرة.

 تغيير في مفهوم الوقت وإدراك الذات

“يا إلهي! أنظر إلى الساعة!” لم تنتبه إلى الوقت ونسيت نفسك. فأنت تصبّ كلّ اهتمامك على العمل. هذا أمر رائع! إنه الإحساس الرائع الناجم عن الشعور بالانسيابية في العمل.

التركيز 

من المفيد لك أن تتمكّن من التركيز على مهمة واحدة طيلة فترة محددة من الوقت. يرتبط ذلك بمحيط عملك وبالتخطيط. وفي هذا الصدد، تعود تقنية Pomodoro عليك بالكثير من الفائدة.

الحماسة

الزّخم والحماسة عاملان مهمّين جداً. فحين تعمل انسيابية، يكون العمل الذي تنجزه في الوقت الراهن هو تماماً ما ترغب بالقيام به.

ما إن تتراصف هذه العوامل، تحقّق الانسيابية في العمل بجهدك الخاص.

ربما يعجبك أيضا